Showing posts with label صفحة3. Show all posts
Showing posts with label صفحة3. Show all posts

Sunday, April 8, 2012

اعتصام الألتراس.. يا عزيزى كلنا شهداء وكلهم أوغاد

جيرة باردة بين الأهلاوية والأمن المركزى.. ومواطن: الشباب هنا محترم ومنظم.. وأى مشكلة بتتحل فورًا

عبد الرحمن مصطفى
رغم الغناء والصخب فى اعتصام ألتراس أهلاوى، فإن ذلك لا يبدو مرضيا لمحمد طلعت المنهمك فى تقديم الطعام والعصائر لزبائنه، يعلق قائلا: «تقريبا فقدت زبائنى التقليديين من الموظفين، إذ ليسوا مضطرين إلى عبور بوابات الاعتصام والتعرض للتفتيش، أصبحت أعمل لأوقات إضافية وأركز على زبائن الاعتصام».
هذا المزيج بين البهجة التى تصدر من أغانى الاعتصام والقلق من الخطوة المقبلة هما سمة الحياة هنا فى شارع الفلكى جوار مجلس الشعب. الرقص على أغانى الألتراس يجاور وقار أهالى شهداء استاد بورسعيد وهم يتحدثون مع زوار الاعتصام، ولم تمنع هذه الأجواء بعض الشباب من أن يظهروا ضيقهم من قلة الكثافة العددية عن السابق، بسبب امتحانات الطلبة. وتتضارب الأقاويل منذ أيام حول إنهاء الاعتصام، بعد تحقيق جزء من مطالبهم الخاصة بنقل محاكمة المتهمين فى أحداث بورسعيد إلى القاهرة (وتظل هناك مطالب أخرى عامة، منها القصاص للشهداء وتطهير الداخلية من القيادات الفاسدة وعودة الجيش إلى ثكناته).
أمام عدد من اللافتات والخيام الصغيرة يعمل محمد طلعت ــ مدير مطعم ومحل عصائر (أبوحمدى) ــ مع ستة عمال آخرين متذكرين أحداثا سابقة مروا بها، يقول طلعت: «لم تتغير طريقة عملى ولا نوعية زبائنى حين وقعت أحداث محمد محمود أو مجلس الوزراء، الأمر الآن مختلف، أنا أعمل فى قلب اعتصام مغلق، لكن الحقيقة أن الشباب هنا محترم ومنظم، وإذا ما وقعت استفزازات من أحدهم، يظهر من يحلها فورا». حين تدب مشكلة داخل الاعتصام يظهر بسرعة أحد قادة ألتراس أهلاوى للتعامل سريعا.
يشير أحد الشباب المعتصمين بيده قائلا: «هناك قواعد للاعتصام ملصقة على الجدار!!»، ويضيف تفاصيل أخرى غير مكتوبة منها على سبيل المثال عدم استخدام الشماريخ داخل الاعتصام، وهو ما كاد يفسد إحدى حفلات الفنان رامى عصام بعد إشعال عدة شماريخ نارية أثناء الحفل. أما شروط الاعتصام الملصقة على الجدار، فتضم بنودا أخرى هى: «الحرص على النظافة العامة، عدم تداول الألفاظ الخارجة، وعدم إزعاج الجيران»، أما البند الذى أثار ضيق بعض الناشطات من رواد الاعتصام فكان: «عدم تواجد الفتيات بعد الساعة العاشرة مساء، وعدم تدخينهن نهائيا». هذه الصيغة استفزت بعضهن ليتهمن شباب الاعتصام بالعنصرية ضد المرأة مثلما كتبت الناشطة مها الأسود على مدونتها، وهو ما دفع ناشطات أخريات لدخول الاعتصام فى مجموعة قبل أيام والتحاور حول دور الفتاة فى اعتصامات سابقة.
وفى ناحية أخرى من الاعتصام، ناحية البوابات، نشأ تناقض جديد فى علاقات الجيرة بين شباب ألتراس هناك وعساكر الأمن المركزى، ففى الوقت الذى ينشد فيه الشباب ضد وزارة الداخلية ورجالها، نجد حالة من السلام تجمع الطرفين. أما خارج الاعتصام فأبدى أحد أفراد الأمن ضيقه من الصخب الزائد للألتراس، يحمل جهاز اللاسلكى بيد، ويشير بيده الأخرى إلى عبارة مكتوبة على الحائط أمامه: «خافى منا يا حكومة». ويذكر أنه حذر الشباب من الكتابة على الجدران خارج الاعتصام، ويقول: «رغم عدم وجود اشتباكات حقيقية من جانب الشباب هنا، إلا أن هذه العبارات تمثل استفزازا للمارة». يتوقف عن حديثه ثم يكمل مبتسما: «الحقيقة أن المجندين لا يفقهون أغلب المكتوب». حاول رجل الأمن ذو الزى المدنى أن يبدو محايدا، حين ذكر أن حريقا قد نشب فى مبنى مجاور، وأنه كان باستطاعته اتهام شباب الألتراس بالباطل بأنهم السبب وراء الحريق، لكن ضميره لن يسمح له بهذا التصرف، مستدلا بذلك على أن الأمن لا يعادى الألتراس.. وينهى حديثه وفى خلفيته كلمة A.C.A.B وهى اختصار لجملة بالإنجليزية تعنى «كل رجال الأمن أوغاد»، وهى إحدى شعارات الألتراس الشهيرة.
ورغم الحماس داخل الاعتصام إلا بعض الشباب لا يخفون حالة الإحباط من ضعف الاستجابة لقضيتهم.
على مقربة، أقيمت خيام لقوى أخرى مثل 6 أبريل، وثوار المعادى، حيث جلس المهندس حسن مبديا قلقه من أن يشتعل الموقف لأى سبب، وأن يتم توريط الألتراس من جديد، أما زميله الأصغر سنا جمال ــ عضو ألتراس أهلاوى ــ فأرجع قلة الكثافة العددية لانشغال الطلبة وضيق الزوار من صعوبة الوصول إلى المكان بسبب ما سماها «المتاهة»، ويقصد بها الحواجز الأسمنتية بين الشوارع فى هذه المنطقة، كذلك فقد دعا الجمعة الماضية مجموعة من المعتصمين إلى عدم التواصل مع الإعلام أو الكاميرات. وقرب منتصف الليل، يبدأ الاعتصام فى الهدوء، إذ يتجه الطلبة للمذاكرة، وآخرون يطوفون للتنظيف، وهو التوقيت نفسه الذى يكون فيه محمد طلعت ــ مدير أهم مطعم فى الاعتصام ــ قد أغلق أبوابه، منتظرا يوما جديدا، قد يستمر فيه الاعتصام أو لا يستمر.
PDF

Saturday, February 6, 2010

تراجع نسبة المصريات اللاتي تعرضن للختان إلى ٩١٪

عبدالرحمن مصطفى
تصوير: هبة خليفة

«الشيخ قال إن ختان البنت سنة!.. طب مين اللى قال إنه ختان البنت مؤذى؟» هذه الأسئلة يتلقاها العاملون بالمجلس القومى للطفولة والأمومة على الخط الساخن 16000 الخاص بنجدة الطفل.
تذكر سارة فتحى ــ إحدى منسقات المشروع القومى لمناهضة ختان الإناث بالمجلس ــ أنها كانت تتلقى أسئلة كثيرة من هذه النوعية إلى جانب الأسئلة الطبية الأخرى، وتقول: «من خلال الخبرات السابقة فى المجال والتعامل المباشر مع الجمهور فى الخط الساخن أصبح واضحا لدينا أن إحدى أهم المعوقات التى تواجهنا بخصوص مشكلة الختان هى اعتقاد البعض أنها عادة دينية».
ورغم إعلان مفتى الجمهورية على جمعة قبل سنوات عن فتوى تفيد بأن ختان الإناث حرام شرعا، فإن هناك حالة من البلبلة تثيرها فتاوى أخرى وآراء دينية تزكى وتبيح ختان الإناث.
يعمل المشروع القومى لمناهضة ختان الإناث اليوم، الذى يتزامن مع الاحتفال العالمى بمناهضة ختان الإناث، فى مرحلته الثانية التى ستستمر حتى العام 2011 والتى تستند إلى آليات أخرى منها خط ساخن للمشورة الأسرية ووضع قضايا الختان ضمن عمل أوسع على ظاهرة العنف الأسرى.
وأظهر المسح السكانى الصحى لمصر الصادر عن وزارة الصحة العام الماضى أن نسبة السيدات فى الفئة العمرية من 15 إلى 49 عاما اللاتى تعرضن للختان هى 91 %، بينما كانت النسبة فى مسح عام 1995 قد وصلت إلى 97 % من السيدات فى نفس الفئة العمرية.
وتقول آمال عبدالهادى ــ عضو مجلس أمناء بمؤسسة المرأة الجديدة ــ إن بعض التجارب مثل تجربة قرية دير البرشا التى أعلنت تخليها عن تلك العادة فى أوائل التسعينيات نموذجا مهما يعطى بعض الدلائل والمؤشرات. وتضيف قائلة إنه: «من خلال تواجدى فى القرية فى ذلك الوقت لإجراء دراسة ميدانية وجدت أن هناك تأثيرا كبيرا من كبار القرية ورجال الدين على الناس، ما نحتاجه اليوم هو أن تظهر شخصيات قيادية ونجوم المجتمع ليعلنوا تخليهم عن تلك العادة، والتخلى عن الرفض الصامت للختان».
توضح آمال عبدالهادى أن هناك عدة موجات ظهرت تدافع عن حق الفتاة فى حماية جسدها منذ عشرينات القرن الماضى، لكن كانت الانتكاسة فى قانون عام 59 الذى منع ممارسة الختان داخل المستشفيات وزارة الصحة، مما جعلها متاحة فى العيادات الخاصة، بل ونقلها من فئات بسيطة مثل حلاق الصحة والداية إلى الطبيب الجراح مما جعل لها قبولا لدى بعض الفئات.
وحسب المسح الصحى الديمجرافى الصادر عن وزارة الصحة فى عام 1995 فإن نسبة 17 % من حالات الختان فى مصر جرت بواسطة الأطباء وارتفعت النسبة إلى 67 % عام 2005.
إلا أن ما يعتبره النشطاء نوعا من التقدم هو تجريم قانون الطفل لختان الإناث، وتقول سارة فتحى من المشروع القومى لمناهضة ختان الإناث: «المرحلة الثانية من المشروع هى التعريف بعواقب هذه الممارسة فى ضوء التجريم القانونى، إلا أن المشكلة التى واجهتنا أثناء تلقى بلاغات من الخط الساخن هو عدم توافر فكرة الضبط الجنائى، مما يجعل بعض هؤلاء الأطباء أو غيرهم يفلتون من العقوبة».

Sunday, January 31, 2010

معرض الكتاب يغازل هوس الشراء

عبد الرحمن مصطفى
تصوير: أحمد عبد اللطيف
حب اقتناء الكتب أصبح يمثل للبعض مشكلة حقيقية خصوصا فى موسم معرض الكتاب، الدكتورة عبلة عبد السميع مدرس اللغة التشيكية بكلية الألسن فى جامعة عين شمس واحدة من هؤلاء، فعلى الرغم من حرصها على اقتناء أحدث الإصدارات على مدار العام لكنها تعجز عن الامتناع عن الشراء فى فترة المعرض، وهو ما يسبب لها مشكلة سنوية: «اكتشفت أن هناك تراكما لدى من الكتب التى لم أطلع عليها من حصيلة شراء السنوات الماضية، وهو أمر محزن جدا، خصوصا وسط الانشغال بالقراءات الأكاديمية والحياة العملية».
مشكلة الدكتورة عبلة عبد السميع تجاوزت حد العجز عن الاطلاع على جميع ما لديها إلى أزمة فى تنسيق الكتب نفسها، تقول: «كل منا يصنع مكتبته الخاصة فى حدود المتاح لديه فى منزله، فهناك من معارفى من خصص شقة كاملة لكتبه وتحولت شقته إلى مكتبة حقيقية، وعلى الرغم من غرابة الفكرة لكنها حقيقية.. أما أنا فاضطررت إلى تخزين بعض كتبي من مشتريات الأعوام السابقة فى كراتين، وهو ما لا يرضى من يقدر قيمة الكتاب".
موسم شراء الكتب وما يصاحبه من إنفاق قد يسبب قلقا لمحبى اقتناء الكتب، فقد أصبح مشهدا مألوفا حين يحمل زوار معرض القاهرة الدولى للكتاب حقائبهم البلاستيكية المتخمة بالكتب أثناء حركتهم فى الزحام. والبحث بين أكثر من 16 سرايا عرض للكتب تنتشر على مساحة 70.000 متر مربع يتحول إلى رحلة شراء طويلة الأمد، خصوصا مع وجود كميات متوافرة من سلاسل حكومية منخفضة التكلفة مثل مكتبة الأسرة وغيرها.
المفارقة التى تعيشها الدكتور عبلة أثناء تلك الفترة هى أنه منذ دخولها من بوابات المعرض فهى تعلم جيدا أنها لن تجد كتبا كثيرة فى مجال تخصصها فى اللغة التشيكية، فمثل هذه الكتب تطلبها من المسافرين إلى التشيك أو تطلع على ما هو متاح منها على الإنترنت وهو ما يعكر مزاجها المحب لاقتناء الكتب.
حب الكتب ( خاصة النادر منها) والاطلاع عليها اصطلح على تسميته بـ«بيبليوفيلى
bibliophilie»ـ
وهو مختلف عن هوس شراء الكتب واقتنائها «بيبليومانيا
bibliomania»
الذى يعتبر أزمة تدفع صاحبها إلى شراء الكتب قسرا حتى إن لم يكن في حاجة لقراءتها، بل قد يصل به الحال إلى شراء نسخ وطبعات مختلفة من نفس الكتاب.
لا تخفى الدكتور عبلة عبد السميع قلقها هى وأصدقائها من فكرة سيطرة هوس الشراء عليهم، لذا توصلوا إلى فكرة مبتكرة اتفقوا عليها فيما يشبه التقليد السنوى المصاحب لمعرض الكتاب، وهي إعداد قوائم بأهم الكتب التى يرغب كل منهم شراءها أثناء المعرض وهو ما يجعلهم يتشاورون حول تلك الترشيحات، أما بعد رحلة التسوق من المعرض فيعودون لنشر قائمة أخرى تفيدهم في إعلام الآخرين بأسباب شراء كتبهم وملاحظاتهم على دور النشر.
وتتيح الآن بعض المواقع على الإنترنت إعداد مثل هذه القوائم فى إطار يشبه الشبكات الاجتماعية منها شبكة goodreads.com
التى تتيح لكل مشترك تصنيف كتبه على الموقع حسبما يرى، بما فى ذلك ما يرغب فى شراؤه وما قرأه بالفعل، ويمتاز الموقع بتقييم الكتب من الأعضاء والاطلاع على قوائم الأصدقاء فى الموقع.