Showing posts with label فيتشر.أولى. Show all posts
Showing posts with label فيتشر.أولى. Show all posts

Saturday, April 18, 2015

المصريون في مواجهة "العبوات الناسفة" .. من تعرضوا للقنابل لايخشون اللقاء الثاني

 
-عامل النظافة محمد عبدالمنعم : اكتشفت القنبلة مصادفة ولا أخشى مواجهتها مرة أخرى
- مقهى السد العالي بعد تدمير واجهته يرفع لافتة تحذيرية من ترك متعلقات أو حقائب
- العميد خالد عكاشة : كثافة التفجيرات في الفترات الهامة أفقدها قدرتها على التأثير
- صفوت العالم : على الإعلام ألا يقدم مواد "انفعالية" في مثل تلك الأوقات
 
كتب – عبدالرحمن مصطفى
مع كل حركة يخطوها محمد عبدالمنعم أثناء كنس الشوارع في حي المطرية، يراجع نفسه عدة مرات، خشية وجود قنبلة وسط أكوام القمامة التي يقابلها، فبحكم وظيفته كعامل نظافة في هيئة تجميل ونظافة القاهرة، عليه أن ينتقل بين عدد من الشوارع في اليوم الواحد.
"أنا عامل نظافة ضمن مجموعة تطوف شوارع المطرية لمساندة زملائهم حين يواجهون ضغطا في العمل، وفي أثناء عملي في يناير الماضي، اكتشفت قنبلة في كيس بلاستيكي، فقمت بالإبلاغ عنها .. كان من الممكن أن تنفجر في جسدي لو لم أكن منتبها في ذلك اليوم".
يتحدث محمد عبدالمنعم عامل النظافة الذي تم تكريمه بعد واقعة اكتشاف قنبلة في شارع عمر المختار في حي المطرية، وحصوله على مبلغ 1000 جنيه مكافأة عن ذلك الموقف. يعلق مازحا: "هذه المكافأة تساوي قيمة مرتبي تقريبا، إذ يبلغ مرتبي 1150 جنيه شهريا". لا يبدي محمد عبدالمنعم قلقا من تلك الأجواء الجديدة، فهو ليس عامل النظافة الوحيد الذي واجه قنبلة وجها لوجه أثناء عمله، بل تكرر ذلك الموقف مع عمال آخرين.
أمام مقر حي المطرية حيث يقع مكتب هيئة تجميل ونظافة القاهرة، يسير عامل النظافة المميز وسط زملائه برفقة علاء أبو طالب مدير فرع هيئة تجميل ونظافة القاهرة بالمطرية، الذي تحدث عن ظروف عمل جديدة نشأت بعد ثورة 30 يونيو، إذ أصبح معتادا أن يصادف أحد عمال النظافة جسما غريبا أثناء عمله ويبلغ عنه فورا، يوضح ذلك : "قبل عدة أسابيع واجه عمال النظافة أثناء عملهم ليلا قنبلتين في محيط حي المطرية، وقاموا بإبلاغي وطمأنتي بأن قوات الحماية المدنية قد بدأت عملها". وبينما لم يقض عامل النظافة محمد عبدالمنعم سوى عامين في عمله، فإن علاء أبو طالب -مدير فرع الهيئة في المطرية- يعمل منذ العام 1997، وأصبح عليه أن يكون يقظا لعماله، وأن يكون على علاقة قوية برجال الشرطة للتعامل في مثل تلك المواقف.
نفس الحذر الذي يسيطر على عمال النظافة أثناء عملهم، يواجهه حسن عوض مدير مقهى السد العالي في وسط القاهرة، بعد أن عاش تجربة انفجار قنبلة على الرصيف المواجه له، قرب دار القضاء العالي بالقاهرة. لم تكن تلك هي المرة الأولى، إذ وقع تفجير في شهر أكتوبر الماضي أمام دار القضاء العالي أيضا، ثم تكرر المشهد نفسه في بداية شهر مارس الماضي، وفي الحادثين تلقت قهوة السد العالي نصيبها من الذعر وتكسير الواجهات الزجاجية.
"تأسس المقهى في العام 1963، ولم يحدث أن تعرضت المنطقة لتفجيرات من قبل، سوى في الفترة الأخيرة، لكن ذلك لن يؤثر على عملنا بأي شكل". يتحدث حسن عوض مدير المقهى، وهو يتابع الزبائن الجالسين أمامه. وفي مدخل المقهى، لافتة تقول: برجاء عدم ترك أي متعلقات شخصية داخل المقهى، مع أرقام الجهات الأمنية الواجب التواصل معها في حالة وجود مشكلات من هذا النوع.
تبدو حالة التواؤم مع أجواء التفجيرات واضحة في حديث من مروا بتجربة المواجهة مع القنابل، وهو ما يفسره العميد خالد عكاشة مدير المركز الوطنى للدراسات الأمنية، بأن توقيتات العمليات التفجيرية، أصبحت واضحة للمواطنين العاديين، إذ زادت كثافة التفجيرات قبيل المؤتمر الاقتصادي العالمي، متوقعا أن تقل حدة التفجيرات بعد انتهاء المؤتمر. ويضيف قائلا: "لا تعمل الجماعات الإرهابية سوى بخطة تصعيد، وبعد الحصول على تمويل، أما التوقيتات فهدفها إطفاء وهج الفعاليات والأحداث الإيجابية والتشويش عليها". ويضرب عكاشة مثلا بكثافة التفجيرات في توقيتات مثل ذكرى ثورة يناير الماضية، والمؤتمر الاقتصادي. ويراهن عميد الشرطة السابق على أن المصريين قد أصبح لديهم من الوعي أن يدركوا مغزى تلك المحاولات، خاصة مع تكرار إخفاق الجماعات الإرهابية في تحريض المواطنين.
أما ما يحتاجه عامل نظافة مثل محمد عبدالمنعم في مواجهة احتمالات التعرض لقنبلة أثناء عمله اليومي، فهو تعليمات في كيفية التعامل مع مثل تلك المواقف، يقول حافظ السعيد، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لنظافة وتجميل القاهرة، أن هناك تعليمات متكررة لعمال النظافة ومن يتحركون معهم أثناء العمل الميداني، أن يتخذوا احتياطهم في التعامل مع الأجسام الغريبة، ويضيف قائلا: "هناك أزمات أكبر كانت تواجه أبناء هذه الفئة في تعرضهم لحوادث تصادم بالسيارات أثناء عملهم، لذا يستخدمون سترات فوسفورية، ويتم اتخاذ اجراءات في تحركاتهم لحمايتهم من الدهس". تلك المواقف يزيد عليها "عدم تعاون الناس" على حد قول عدد من هؤلاء العمال.
في تلك الأجواء التي تتزايد فيها كثافة العمليات التفجيرية في بعض الفترات، يظهر دور على الإعلام في مساندة المواطنين حسبما يصف صفوت العالم أستاذ الإعلام في جامعة القاهرة قائلا: "في الأوقات التي تزداد فيها تلك الحوادث، يجب على الإعلام أن يبتعد عن تقديم مواد انفعالية، واتاحة الفرصة للمواطن أن يفكر في الحدث دون تحريض أو توجيه ".

Saturday, December 20, 2014

المنوفية.. شاهد عيان على تراجع المسرح خارج القاهرة

أحمد الصعيدي يشير إلى أطلال مسرح الماي - تصوير: عبدالرحمن مصطفى
 
-         الشاعر أحمد الصعيدي: بيت ثقافة "الماي" أمل عودة المسرح إلى القرية

-         المخرج أحمد عباس : شباب المسرحيين يعملون في أسوأ الظروف
-         مدير عام ثقافة المنوفية: مسرح ثقافة "شبين الكوم" سيعود في العام القادم


أمام أطلال مسرح قرية الماى التابعة لمركز شبين الكوم فى محافظة المنوفية، يقف الشاعر والمؤلف المسرحى أحمد الصعيدى مشيرا بيده إلى ساحة فضاء، حيث كانت تقام عروض فرقة الماى المسرحية، التى عمل بها ممثلا ومؤلفا قبل نحو حوالى 30 سنة.
يقول الصعيدى: «شهدت تأسيس مسرح الماى وأنا طفل صغير فى العام 1970، ورأيت الفنان الراحل سعد الدين وهبة، وهو يشرف بنفسه على البناء، ثم شاركت فى نشاطه حتى توقف تماما.. أما الآن فأسعى وراء بادرة أمل جديدة». ضم بيت ثقافة الماى مسرحا على الطراز الرومانى تتبعه فرقة مسرحية، وكانت الدولة تراهن فى هذا المشروع على تعزيز وجود المسرح داخل القرية المصرية، لكن إهمال المسرح فى السنوات التالية، تسبب فى إيقاف نشاطه بتوصية من إدارة الحماية المدنية فى العام 2005، واستمرت باقى الأنشطة فى مبنى مجاور، بينما تهدم المسرح حسبما تروى أسماء أحمد مدير بيت ثقافة الماى.
يشير أحمد الصعيدى إلى بقايا سور متهدم، قائلا: «استخدم بعض الأهالى حجارة المسرح لأغراضهم الخاصة». لم يستطع أحد إعادة إحياء مسرح القرية، إذ آلت تبعية الأرض إلى «المحليات»، ما أعاق إعادة بناء مسرح بيت ثقافة الماى، أو نقل تبعيته إلى وزارة الثقافة. «تم حل الأزمة بعد كل هذه السنوات مؤخرا، حين صدر قرار تخصيص من المجلس التنفيذى لمحافظة المنوفية بمساحة 850 مترا مربعا لصالح الهيئة العامة لقصور الثقافة، فى الموقع القديم لمسرح ثقافة الماى». يتوقف عن الحديث قليلا، ثم يضيف: «أدعو وزارة الثقافة أن تقيم سورا لحماية أملاكها من البلطجية».
وإلى جانب ما كان يتم من نشاط مسرحى فى بيت ثقافة الماى، فقد كان هناك نشاط موازٍ يشارك فيه أحمد الصعيدى فى قصر ثقافة شبين الكوم، وهو ما شاركه فيه زميله المخرج أحمد عباس، حيث ضم قصر الثقافة فى عاصمة محافظة المنوفية مسرحا لائقا، وفرقة مسرحية تابعة له.
فى نادى التجارة المطل على النيل فى مدينة شبين الكوم، وعلى بعد 4 كيلومترات من قرية الماى، يجلس المخرج أحمد عباس وسط زملائه وعدد من شباب المسرحيين، ليتفقوا جميعا على أن الحياة المسرحية متوقفة منذ إغلاق مبنى قصر ثقافة شبين الكوم، بسبب أعمال الإحلال والتجديد فى العام 2006. «بدأت صلتى بقصر ثقافة شبين الكوم فى العام 1979، وبعد توقف نشاط الفرقة المسرحية، أصبحت أكثر تفرغا للعمل مع الفرق الجامعية..». يتحدث المخرج أحمد عباس عن غياب وجود مسرح حقيقى فى المحافظة يستوعب المواهب الشابة، فى الوقت الذى تعانى فيه المحافظة أيضا من غياب دور السينما. فى السنوات الماضية، تلاشى جيل من الشباب الموهوبين، بسبب عدم وجود فرصة للأداء المسرحى، عند هذه النقطة ينتقل الحديث إلى أحمد عمر طالب الدراسات العليا فى كلية التجارة بجامعة المنوفية، يقول: «منذ أن بدأت فى ممارسة العمل المسرحى، لم أر مسرح قصر ثقافة شبين الكوم، ولم أتعامل هنا فى المنوفية سوى مع مدرجات الجامعة التى تستوعبنا فى عرض المسابقة السنوية لليلة واحدة». يتحدث أحمد عمر وسط زملائه الذين لم يجدوا حلا سوى تأسيس فرقة مستقلة تحت اسم «ملامح»، كى يستطيعوا من خلالها المنافسة والمشاركة فى مهرجانات المسرح المتنوعة، بينما لا يستطيعون أداء التدريبات المسرحية سوى فى قاعات مؤجرة أو فى منازلهم.
حسب تصريحات حكومية فإنه من المتوقع أن يتم افتتاح قصر ثقافة شبين الكوم فى يونيو من العام المقبل، بعد ضغوط ازدادات مؤخرا كى يتم إحياء العمل المسرحى فى المحافظة.


يقول سامي أبو المجد مدير عام الثقافة في محافظة المنوفية: "سيتم إعادة تأسيس الفرقة القومية لمحافظة المنوفية في قصر ثقافة شبين الكوم بعد افتتاحه، ورغم استمرار بقية أنشطة قصر الثقافة في أماكن بديلة طوال الفترة الماضية، لكننا لم نستطع أن نستكمل عمل الفرقة المسرحية دون خشبة مسرح". ويراهن بعض الشباب المستمرين في نشاطهم المسرحي على أن يكونوا ضمن الفرقة المزمع إنشاؤها بعد عودة النشاط المسرحي في قصر الثقافة الرئيسي.
حتى ذلك الحين، يستمر أحمد الصعيدي المؤلف المسرحي، متابعا لمستقبل إحياء مسرح ثقافة الماي، متسائلا إن كان في الإمكان أن يعود المسرح مرة أخرى إلى قريته، بينما يستمر المخرج أحمد عباس وشباب فرقة ملامح المسرحية في سعيهم للعمل بأقل التكاليف.
  PDF

Monday, May 13, 2013

تدشين أول نقابة للإتيكيت والبروتوكول في مصر



كتب – عبد الرحمن مصطفى
  استضافت قاعة المؤتمرات بالمجلس الأعلى للثقافة، أول أمس الأحد، احتفالية لإشهار " نقابة البروتوكول و الاتيكيت و المراسم والعلاقات العامة والتدريب"، بحضور الأستاذ الدكتور أحمد عيسى وزير الآثار، و عدد من مؤسسي النقابة. وتسعى النقابة الناشئة إلى نشر ثقافة الأخلاق الحميدة التي تنادي بها الشرائع السماوية، حسبما يوضح الدكتور رفعت عارف الضبع- أول نقيب لهذا الكيان الوليد قائلا: "بالتأكيد هناك من يتساءل عن فائدة ودور نقابة للبروتوكول، و أريد أن أوجز أهمية ذلك في أن البعض يظن أن الاتيكيت أمر مقصور على طبقة أو شريحة من المجتمع، لكن الفكرة أوسع بكثير من ذلك، فهو عبادة سماوية وسلوكيات لها جذورها في الأديان، و من حظى بها نال ثوابها، ومن أساء التعامل معها خسر ثوابها".
ساهم الدكتور رفعت الضبع على مدار أكثر من 25 سنة في التدريب على القواعد البروتوكولية والاتيكيت داخل عدة هيئات ومؤسسات مصرية مختلفة.
عقدت الاحتفالية تحت رعاية وزراء التأمينات والشئون الاجتماعية، والبحث العلمي، و وزير التنمية المحلية، و رئيس المجلس القومي للمرأة، و وزير الثقافة، وقد تعذر حضورهم جميعا،  بينما حضر الدكتور أحمد عيسى وزير الآثار الذي علق على فكرة تدشين نقابة للأتيكيت والبروتوكول قائلا: "تحفظ كتابات المعابد والمقابر المصرية القديمة موروثا يهتم بالجانب الأخلاقي، وامتد هذا الوازع الأخلاقي في الفترتين المسيحية والاسلامية فيما بعد، وأرى أن الترجمة العربية السليمة لكلمتي الإتيكيت والبروتوكول هي مكارم الأخلاق التي جاء الرسول الكريم لإتمامها".
يضم مجلس إدارة النقابة الحديثة أكاديميون من مجالات مختلفة، و يسعى أعضاؤها إلى تكوين مرصد مجتمعي للإتيكيت والبروتوكول لرصد الجوانب الإيجابية في المجتمع وإعلاء شأن وتكريم القائمين بها . وتشير دراسات إلى أن 75% من أوقات الانسان يقضيها في ممارسات البروتوكول و الاتيكيت حسبما يشير الدكتور رفعت الضبع في حديثه.  أما اللواء محمد سلمان – عضو النقابة- فيوضح أن قواعد الإتيكيت والبروتوكول هي جزء هام من الحياة العسكرية التي عاشها، إذ يظل الضابط ملتزما بقواعد "كتاب التقاليد العسكرية" الذي ينظم كافة صغيرة وكبيرة في التعاملات الداخلية ، ويختم قائلا: "لذلك تقل الضغائن داخل المجتمع العسكري، لأن هناك قواعد تنظم السلوك والاجراءات، وأرجو أن تنتقل تلك الروح إلى الحياة المدنية التي تخلى فيها البعض عن بعض القيم والتقاليد، وازدادت فيها مساحات الحساسية والتعنت".

Saturday, February 6, 2010

تراجع نسبة المصريات اللاتي تعرضن للختان إلى ٩١٪

عبدالرحمن مصطفى
تصوير: هبة خليفة

«الشيخ قال إن ختان البنت سنة!.. طب مين اللى قال إنه ختان البنت مؤذى؟» هذه الأسئلة يتلقاها العاملون بالمجلس القومى للطفولة والأمومة على الخط الساخن 16000 الخاص بنجدة الطفل.
تذكر سارة فتحى ــ إحدى منسقات المشروع القومى لمناهضة ختان الإناث بالمجلس ــ أنها كانت تتلقى أسئلة كثيرة من هذه النوعية إلى جانب الأسئلة الطبية الأخرى، وتقول: «من خلال الخبرات السابقة فى المجال والتعامل المباشر مع الجمهور فى الخط الساخن أصبح واضحا لدينا أن إحدى أهم المعوقات التى تواجهنا بخصوص مشكلة الختان هى اعتقاد البعض أنها عادة دينية».
ورغم إعلان مفتى الجمهورية على جمعة قبل سنوات عن فتوى تفيد بأن ختان الإناث حرام شرعا، فإن هناك حالة من البلبلة تثيرها فتاوى أخرى وآراء دينية تزكى وتبيح ختان الإناث.
يعمل المشروع القومى لمناهضة ختان الإناث اليوم، الذى يتزامن مع الاحتفال العالمى بمناهضة ختان الإناث، فى مرحلته الثانية التى ستستمر حتى العام 2011 والتى تستند إلى آليات أخرى منها خط ساخن للمشورة الأسرية ووضع قضايا الختان ضمن عمل أوسع على ظاهرة العنف الأسرى.
وأظهر المسح السكانى الصحى لمصر الصادر عن وزارة الصحة العام الماضى أن نسبة السيدات فى الفئة العمرية من 15 إلى 49 عاما اللاتى تعرضن للختان هى 91 %، بينما كانت النسبة فى مسح عام 1995 قد وصلت إلى 97 % من السيدات فى نفس الفئة العمرية.
وتقول آمال عبدالهادى ــ عضو مجلس أمناء بمؤسسة المرأة الجديدة ــ إن بعض التجارب مثل تجربة قرية دير البرشا التى أعلنت تخليها عن تلك العادة فى أوائل التسعينيات نموذجا مهما يعطى بعض الدلائل والمؤشرات. وتضيف قائلة إنه: «من خلال تواجدى فى القرية فى ذلك الوقت لإجراء دراسة ميدانية وجدت أن هناك تأثيرا كبيرا من كبار القرية ورجال الدين على الناس، ما نحتاجه اليوم هو أن تظهر شخصيات قيادية ونجوم المجتمع ليعلنوا تخليهم عن تلك العادة، والتخلى عن الرفض الصامت للختان».
توضح آمال عبدالهادى أن هناك عدة موجات ظهرت تدافع عن حق الفتاة فى حماية جسدها منذ عشرينات القرن الماضى، لكن كانت الانتكاسة فى قانون عام 59 الذى منع ممارسة الختان داخل المستشفيات وزارة الصحة، مما جعلها متاحة فى العيادات الخاصة، بل ونقلها من فئات بسيطة مثل حلاق الصحة والداية إلى الطبيب الجراح مما جعل لها قبولا لدى بعض الفئات.
وحسب المسح الصحى الديمجرافى الصادر عن وزارة الصحة فى عام 1995 فإن نسبة 17 % من حالات الختان فى مصر جرت بواسطة الأطباء وارتفعت النسبة إلى 67 % عام 2005.
إلا أن ما يعتبره النشطاء نوعا من التقدم هو تجريم قانون الطفل لختان الإناث، وتقول سارة فتحى من المشروع القومى لمناهضة ختان الإناث: «المرحلة الثانية من المشروع هى التعريف بعواقب هذه الممارسة فى ضوء التجريم القانونى، إلا أن المشكلة التى واجهتنا أثناء تلقى بلاغات من الخط الساخن هو عدم توافر فكرة الضبط الجنائى، مما يجعل بعض هؤلاء الأطباء أو غيرهم يفلتون من العقوبة».

Sunday, January 31, 2010

معرض الكتاب يغازل هوس الشراء

عبد الرحمن مصطفى
تصوير: أحمد عبد اللطيف
حب اقتناء الكتب أصبح يمثل للبعض مشكلة حقيقية خصوصا فى موسم معرض الكتاب، الدكتورة عبلة عبد السميع مدرس اللغة التشيكية بكلية الألسن فى جامعة عين شمس واحدة من هؤلاء، فعلى الرغم من حرصها على اقتناء أحدث الإصدارات على مدار العام لكنها تعجز عن الامتناع عن الشراء فى فترة المعرض، وهو ما يسبب لها مشكلة سنوية: «اكتشفت أن هناك تراكما لدى من الكتب التى لم أطلع عليها من حصيلة شراء السنوات الماضية، وهو أمر محزن جدا، خصوصا وسط الانشغال بالقراءات الأكاديمية والحياة العملية».
مشكلة الدكتورة عبلة عبد السميع تجاوزت حد العجز عن الاطلاع على جميع ما لديها إلى أزمة فى تنسيق الكتب نفسها، تقول: «كل منا يصنع مكتبته الخاصة فى حدود المتاح لديه فى منزله، فهناك من معارفى من خصص شقة كاملة لكتبه وتحولت شقته إلى مكتبة حقيقية، وعلى الرغم من غرابة الفكرة لكنها حقيقية.. أما أنا فاضطررت إلى تخزين بعض كتبي من مشتريات الأعوام السابقة فى كراتين، وهو ما لا يرضى من يقدر قيمة الكتاب".
موسم شراء الكتب وما يصاحبه من إنفاق قد يسبب قلقا لمحبى اقتناء الكتب، فقد أصبح مشهدا مألوفا حين يحمل زوار معرض القاهرة الدولى للكتاب حقائبهم البلاستيكية المتخمة بالكتب أثناء حركتهم فى الزحام. والبحث بين أكثر من 16 سرايا عرض للكتب تنتشر على مساحة 70.000 متر مربع يتحول إلى رحلة شراء طويلة الأمد، خصوصا مع وجود كميات متوافرة من سلاسل حكومية منخفضة التكلفة مثل مكتبة الأسرة وغيرها.
المفارقة التى تعيشها الدكتور عبلة أثناء تلك الفترة هى أنه منذ دخولها من بوابات المعرض فهى تعلم جيدا أنها لن تجد كتبا كثيرة فى مجال تخصصها فى اللغة التشيكية، فمثل هذه الكتب تطلبها من المسافرين إلى التشيك أو تطلع على ما هو متاح منها على الإنترنت وهو ما يعكر مزاجها المحب لاقتناء الكتب.
حب الكتب ( خاصة النادر منها) والاطلاع عليها اصطلح على تسميته بـ«بيبليوفيلى
bibliophilie»ـ
وهو مختلف عن هوس شراء الكتب واقتنائها «بيبليومانيا
bibliomania»
الذى يعتبر أزمة تدفع صاحبها إلى شراء الكتب قسرا حتى إن لم يكن في حاجة لقراءتها، بل قد يصل به الحال إلى شراء نسخ وطبعات مختلفة من نفس الكتاب.
لا تخفى الدكتور عبلة عبد السميع قلقها هى وأصدقائها من فكرة سيطرة هوس الشراء عليهم، لذا توصلوا إلى فكرة مبتكرة اتفقوا عليها فيما يشبه التقليد السنوى المصاحب لمعرض الكتاب، وهي إعداد قوائم بأهم الكتب التى يرغب كل منهم شراءها أثناء المعرض وهو ما يجعلهم يتشاورون حول تلك الترشيحات، أما بعد رحلة التسوق من المعرض فيعودون لنشر قائمة أخرى تفيدهم في إعلام الآخرين بأسباب شراء كتبهم وملاحظاتهم على دور النشر.
وتتيح الآن بعض المواقع على الإنترنت إعداد مثل هذه القوائم فى إطار يشبه الشبكات الاجتماعية منها شبكة goodreads.com
التى تتيح لكل مشترك تصنيف كتبه على الموقع حسبما يرى، بما فى ذلك ما يرغب فى شراؤه وما قرأه بالفعل، ويمتاز الموقع بتقييم الكتب من الأعضاء والاطلاع على قوائم الأصدقاء فى الموقع.