Showing posts with label ارهاب. Show all posts
Showing posts with label ارهاب. Show all posts

Thursday, July 3, 2014

«طائفية» المالكى تدمر وحدة العراق.. «ملف كامل»



يبدو المشهد السياسى فى العراق متأزما بعد سنوات من سياسات التهميش ضد الطائفة السنية، التى انتهجها رئيس الوزراء العراقى نورى المالكى.
واليوم.. تتصاعد الاحتجاجات ضد استمراره فى الحكم، خاصة بعد إخفاقه فى التصدى لتنظيم الدولة الإسلامية «داعش»، الذى أعلن الخلافة الإسلامية أخيرًا، ووسط كل تلك الأجواء، يصر المالكى على تمسكه بالوضع الحالى دون تغيير، وهو ما يهدد وحدة العراق، وفى داخل هذا الملف، تحاول «الشروق» فهم ملامح هذه الأزمة وتعقيداتها المختلفة.

مظالم السُنة واحتجاج العشائر.. بداية الأزمة مع «المالكي»

اقرأ المزيد هنا: http://www.shorouknews.com/news/view.aspx?cdate=03072014&id=38644fb6-0f29-4d27-82fb-c1f1925f4dd4
 مظالم السُنة واحتجاج العشائر.. بداية الأزمة مع «المالكي» 

داعش.. قصة صعود فى أرض الرافدين وحلم «الخلافة»


متهمون بدعم داعش ولا دليل ضدهم

 

هل يتحول العراق إلى ساحة للحرب بالوگالة؟ 

 

بروفايل: أبو بكر البغدادى.. «زعيم داعش.. وأمير المؤمنين»

 

بروفايل: نورى المالكى.. حاكم على حافة الهاوية

 

مكونات الثورة السنية

 

سيناريوهات المستقبـل 


PDF

Tuesday, March 19, 2013

الميليشيات الإسلامية فى أسيوط.. آخر منتجات الوهم

كتب - عبدالرحمن مصطفىفى مسجد «السوق» بمدينة أبنوب على مسافة 14 كيلومترا من مدينة أسيوط، كان ميعاد الدرس الأسبوعى للشيخ حمادة نصار ــ عضو الجماعة الإسلامية ــ الذى جلس أمام المحراب وأمامه نصف دائرة من أعضاء الجماعة بالمحافظة فى درسه الأسبوعى بالمسجد، مختتما حديثه معهم بانتقاد ما صاغه الاعلام عن «ميليشيا الجماعة الاسلامية « قائلا: «اتهمونا بأننا نعد شرطة إسلامية لاحتلال المدينة، واستندوا لبعض الحوادث كى يزيدوا من مساحة الانقسام فى المجتمع، هل هذا معقول؟ تسجيلات الفيديو التى أذيعت فى كل مكان كانت مجرد مسيرة لتطمين الشارع، وقد تم تصويرها على غير حقيقتها». القصة لم تبدأ هنا فى أبنوب، بل بدأت من مدينة أسيوط عاصمة المحافظة، وتحديدا فى مسجد أبو بكر الصديق الشهير، أهم مراكز تجمع الجماعة الاسلامية فى المحافظة، حين بادرت الجماعة فى بيان لها إلى تكوين لجان شعبية لسد الفراغ الأمنى الذى نتج عن إضراب الشرطة فى أقسام ومراكز المحافظة، ولم يطف ببال أحد وقتها أن تدور كرة الثلج ويتفجر الموقف تماما بعد انطلاق مسيرة فى شوارع أسيوط، تضم أبناء الجماعة وهم يرتدون قمصان اللجان الشعبية، فوق جلاليبهم البيضاء. هذا المشهد تحديدا قد تكرر عرضه على الانترنت وفى بعض الوسائل الاعلامية على أنها ميليشيات منظمة انطلقت لترهب المواطنين، وتحل محل الشرطة، وبدا الموقف خارج السيطرة مع استخدام بعض الحوادث التى تبعت هذه المبادرة كوسيلة للطعن فى أهداف الجماعة الاسلامية، هذا ما كان يوضحه الشيخ حمادة نصار فى جلسته ضاربا المثل بحادثة الاشتباه فى أحد الشباب وهو يعتدى على فتاة فى المدينة، فتم التحفظ عليه، وتبين فيما بعد أنه مسيحى الديانة، وحسب تعبير الشيخ حمادة نصار فلقد تم الاتصال بالشرطة كإجراء عادى، فما كان منها إلا أن تلكأت ووصلت لاستلام الشاب «عن طريق رأس الرجاء الصالح». أما ما زاد من حدة الأمور، هو نبرة التعنيف التى ظهرت فى تصريحات قيادات الداخلية ضد اللجان الشعبية واعتبارها محاولات لاختطاف دور الشرطة، بل انعكست نبرة الغضب على تصريحات ائتلافات أمناء وأفراد الشرطة الذين قاموا بالإضراب الأخير، وانتقل ذلك إلى صفحاتهم على الانترنت، إحدى تلك الصفحات تحت اسم «الائـتـلاف الرسمى لأمـنـاء وأفـراد الـشـرطـة» كتب مديرها ما وصفه بالبيان ضد الجماعة الاسلامية، وذكر قائلا: «نتحدث لكل سفيه يتصور أنه بديل للأمن، بدلاً من أن تقحم نفسك فيما لا يعنيك، حتى لا تسمع ما لا يرضيك، عليك أن تتحلى بضبط النفس، وأن تقوم بعملك فقط وبذلك سينصلح الحال».
لم يكن هناك حضور حقيقى لأفراد الجماعة الاسلامية فى الشارع الأسيوطى فى تلك الفترة، عدا ما قام به أفرادها من مسيرة فى شوارع أسيوط لبث الطمأنينة فى النفوس على حد قولهم، بعد تلك الحادثة، بدت الأمور فى أوضاعها الطبيعية، إلا أن الصخب الاعلامى الذى صاحب هذه المبادرة قد صوّر المشهد وكأن أسيوط قد سقطت فى قبضة الجماعة الاسلامية، على عكس حالة الشارع فى أسيوط، المزدحم بالسيارات وحركة البيع والشراء، ودوريات الشرطة فى حضورها التقليدى بعد فض الاضراب مباشرة، وكأن شيئا لم يكن، مع استمرار الذعر الاعلامى من «الميليشيات الاسلامية».

مسيرة العيد

فى الطريق إلى مدينة أبنوب، ينصب الحديث بين ركاب الميكروباص على حوادث السرقة والخطف التى تقع للمواطنين، منتقدين أداء الشرطة فى التواجد حول أماكن لا تفتقد الأمن، بينما يغيب الحديث تماما عن «ميليشات الجماعة الاسلامية»، ويبدو استخدام هذا اللفظ مضحكا لدى كثيرين فى الشارع الأسيوطى. أما الجماعة الاسلامية نفسها فقد أصدرت قياداتها بيانات وتصريحات تنفى حدوث أى محاولات لاحتكار الدور الأمنى فى المدينة، بل دعت القيادات نفسها القوى السياسية المختلفة إلى الانضمام إلى تلك اللجان الشعبية، حتى تكون معاونة للأمن، عدا ذلك، لم يكن هناك أى نشاط حقيقى لتلك اللجان سوى المسيرة الشهيرة التى لم تكن غريبة على أهالى مدينة أسيوط، ففى بعض المناسبات، مثل العيدين أو الحشد للتصويت بنعم، أو تأييد الرئيس مرسى كانت هناك مسيرات شبيهة، بالموتوسيكلات، مع الخيول أحيانا.

« مافيش حاجة، السنية خرجوا فى مسيرة، ولفوا شوية فى الشوارع، وخلاص على كده». مجرد تعليق مقتضب من أحد أصحاب المحال المجاورة لمسجد أبو بكر الصديق فى مدينة أسيوط، حيث تبدو الشوارع هادئة فى هذه الناحية، ولا يخلو الأمر من مرور دوريات الشرطة كل حين، ما يقلق البعض هنا فى هذه الناحية هو حسابات أخرى، كأن يحدث صدام لأى سبب، سواء بين الأمن والجماعة الاسلامية، أو لأسباب طائفية، وأن يتفجر الموقف فى لحظات، فما زال كبار المدينة يتذكرون ما كان قبل أكثر من ثلاثين سنة حين شهدت أسيوط صدامات وسقوط قتلى من الشرطة فى أعقاب مقتل السادات عام 1981، حين هاجم أفراد الجماعة الاسلامية مديرية أمن أسيوط. وعلى مدار فترة الثمانينيات والتسعينيات، كانت المدينة محكومة بالقبضة الحديدية الأمنية، حتى أصبح العمل فى أسيوط أمرا ضروريا فى السجل الوظيفى لأى وزير داخلية، بسبب ما كان من مشاحنات ضد أبناء الجماعة الاسلامية، حتى انتهت تلك الأوضاع تماما، وشهدت السنوات الماضية تنسيقا دائما وتعاونا بين أبناء الجماعة والشرطة.

لجان شعبية للأنابيب

كان لا بد من العودة إلى مدينة أبنوب لمعرفة حقيقة «الميليشيات المزعومة»، أو «اللجان الشعبية» حسب وصف الجماعة الاسلامية. بعد انتهائه من درسه الأسبوعى فى مسجد السوق بأبنوب، بدأ الشيخ حمادة نصار المتحدث الرسمى للجماعة الاسلامية فى أسيوط فى شرح بداية الأزمة، قائلا: «نحن لنا باع طويل فى إدارة اللجان الشعبية منذ بداية الثورة، يكفى أن أذكر أن هناك أخا لنا قد قتل وآخر قد فقئت عينه أثناء عملنا فى اللجان الشعبية لتنظيم توزيع أنابيب البوتاجاز، ولعل الجميع يتذكر كيف شكرتنا قيادات وزارة الداخلية بسبب موقفنا فى العام 2011 حين وقفنا نحمى مديرية أمن اسيوط حتى لا يهاجمها المتظاهرون.. كل هذا تم نسيانه فجأة، وأصبحنا فى أيام نسعى لإقامة شرطة بديلة !».
فى الطرف الآخر، كان هناك من أبناء القوى السياسية فى أسيوط من يراقبون هذا الموقف باهتمام، خاصة نشطاء اتحاد شباب الثورة بأسيوط، إذ إنهم خاضوا من قبل تجربة إقامة «اللجان الشعبية» بعد قيام الثورة، وكانوا يدخلون أحيانا فى شراكة مع أبناء الجماعة الاسلامية فى إدارة هذه اللجان، باعتبارهم فصيلا سياسيا من أبناء المجتمع الأسيوطى. ثلاثة من اتحاد شباب الثورة هم «إسلام خشبة، عقيل اسماعيل، محمود النفادى» أبدوا عدم اهتمامهم بالضجة التى أثيرت إعلاميا وسياسيا حول «الميليشيات الاسلامية»، جلسوا حول طاولة فى أحد المقاهى الشهيرة، شارحين فكرة اللجان الشعبية بشكل عام. بدأ إسلام خشبة قائلا: «اللجان الشعبية هدفها الأساسى هو العمل الخدمى، وأحيانا ما تتخذ طابعا أمنيا، نحن قمنا بذلك فى يوليو 2011، حين أقمنا حواجز بشرية أمام مديرية الأمن خشية اقتحامها من الشباب الغاضب فى ذلك الوقت، ونحن الثلاثة ننتمى إلى حزب الوفد.. ورغم هذه التجربة، إلا أننا لم نطالب فى أى وقت بأن نكون بديلا عن الشرطة أو أن نستغل موقف إضراب رجال الشرطة بهذا الشكل، مثلما فعلت الجماعة الاسلامية».
ينهى اسلام خشبة حديثه كى يستلم زميله عقيل اسماعيل طرف الحديث بعد أن اجتهد فى الفترة الماضية بحثا عن لجان أمن الجماعة الاسلامية فى شوارع أسيوط، إذ أفزعته الضجة الاعلامية، بينما لم يجد لها صدى على أرض الواقع. إذاً.. ما الهدف من مبادرة اللجان الشعبية للجماعة الاسلامية ؟ يعلق عقيل قائلا: «ببساطة أصبحت هناك مناطق نفوذ للكيانات السياسية الكبرى، بحيث أصبحت القاهرة والاسكندرية للكيانات الثورية، ومدن القناة فى يد القوات المسلحة، ومحافظات أخرى مع الاخوان المسلمين، وهكذا.. فعلى ما يبدو أن الجماعة الاسلامية بدأت استعراضا للقوة مستغلة غياب الأمن، كى تعيد ذكرى الخوف إلى نفوس المواطنين، حين كانت الجماعة اسما يسبب القلق للجميع خلال فترة ارهاب الثمانينيات والتسعينيات».
كان هذا السيناريو قد نفاه المتحدث الرسمى للجماعة، مستندا فى ذلك إلى أن الجماعة الاسلامية لو أرادت استعراضا حقيقيا للقوة لكانت نفذت الفكرة نفسها فى المنيا وسوهاج حيث هناك حضور قوى لأفرادها، وكانت قد صنعت سمعة جيدة فى جنوب الصعيد. هل هى لعبة استعراضية تفيد رصيد الجماعة الاسلامية فى حالة انعقاد انتخابات مجلس الشعب فى الفترة المقبلة؟ يجيب محمود النفادى ــ ثالث شباب اتحاد شباب الثورة فى أسيوط ــ قائلا إنها مغامرة لن تفيد، حتى إن كان قد تبناها أى تيار سياسى آخر، شارحا طبيعة المجتمع فى أسيوط، إذ ينتمى محمود النفادى عائليا إلى مركز البدارى أحد معاقل القبلية وانتشار السلاح، ويقول: «دعنا نلاحظ أن الفترة الماضية قد شهدت قطعا للطرق بسبب أزمة السولار، وازداد كم الحوادث الثأرية، ولأننا هنا نتحدث عن مجتمع ذى طبيعة قبلية، فمن الصعب على أى أحد أن يراهن على السيطرة على هذا المجتمع، فهى مهمة أخفقت فيها وزارة الداخلية أمام مناطق مليئة بالأسلحة والتكتلات العائلية».

سلم سلاحك!

على النمط نفسه تبنى اتحاد شباب الثورة فى فترة سابقة مبادرة «سلم سلاحك» فى مركز البدارى بالتنسيق مع وزارة الداخلية المصرية، لكن ما زالت المشكلة قائمة. «لو اعتقدت الجماعة الاسلامية، أن لديها قدرة للقيام بدور الأمن، فهذا أشبه بانتحار كامل، ولا أعتقد أنهم يفكرون بهذا المنطق الساذج»، حسبما يقول عقيل اسماعيل، عضو اتحاد شباب الثورة فى أسيوط.
على أرض الواقع، فإن العلاقات بين الجماعة الاسلامية ووزارة الداخلية تحمل شكلا من الشراكة فى كثير من الأوقات، أحد أبرز ملامح تلك الشراكة فى لجنة المصالحات التى تتم تحت أعين الشرطة، سواء قبل الثورة أو بعدها، لذا كان لا بد من العودة مرة أخرى إلى أبنوب، حيث الشيخ حمادة نصار ــ المتحدث الرسمى للجماعة الاسلامية فى أسيوط ــ وسط مدينة تعانى من أزمة فى السولار وتوفير رغيف الخبز. «البعض لا يدرك كيف كنا ننسق بشكل جيد مع وزارة الداخلية، سأذكر موقفا يوضح ذلك، وقد حدث هنا فى أبنوب، حين جاء اللواء محمد إبراهيم مدير أمن أسيوط ــ وزير الداخلية الحالى ــ لإزالة إشغالات من السوق، وطلب منا التواجد إلى جواره كى نعطى غطاء شعبيا لهذا الموقف، وقبلنا ذلك، وساندناه من أجل الحفاظ على النظام، رغم ما سببه هذا الموقف فيما بعد من مشاكل مع أهلنا هنا فى المدينة، كذلك لا أدرى لماذا لم يتذكر أحد مبادرتنا فى سد الفراغ الذى تركه عمال النظافة حين أضربوا فى فترة سابقة ؟ هذا هو منطقنا».
هل كان بالإمكان أن تتفكك العلاقات بين وزارة الداخلية والجماعة الاسلامية بهذه السهولة، وتعادى الجماعة الجهاز الأمنى فى أيام..؟ ينضم إلى الجلسة الشيخ محمود الضامر ــ الرجل الثانى فى الجماعة الاسلامية بأسيوط ــ حسبما قدمه الشيخ حمادة نصار.. وشرح كلاهما سبب طرح مبادرة اللجان الشعبية لمعاونة وزارة الداخلية، بحسب عبارتهما، فإن «الحفاظ على الأمن من أهم القضايا التى تشغل بال الجماعة طول الوقت». وذلك لسبب أكدا عليه، إذ كان هناك تخوف من أن تقع أى حادثة طائفية فى فترة إضراب الشرطة، ويتم إلصاق التهمة بأبناء الجماعة، وسط كل هذا الغموض تتصاغر فكرة الميليشيات تماما، بحيث تصبح وهمًا لا وجود له، ولم يعد هناك سوى سيناريو أخير حول ذلك الصخب الذى دار مؤخرا وانتهى بزيارة وفد من الجماعة الاسلامية لمدير أمن أسيوط اللواء أبو القاسم أبو ضيف، بهدف تصفية النفوس بين الطرفين، وتقديم توضيح للداخلية أن الجماعة لا تسعى للحلول محلها. ما زال هناك سيناريو أخير أدركه الشيخ حمادة نصار، وذكره ضاحكا : «أعلم ما قد يفكر فيه البعض فى أن نزول لجاننا الشعبية كان لعبة تهدف إلى إنهاء اضراب الشرطة، وإجبارها على العودة تحت ضغط فزاعة الميليشيات». يصمت قليلا، ثم يضيف: «كان نزولنا عن قناعة خاصة، نحن قضيتنا الحفاظ على الأمن، وأريد أن أؤكد بعد حالة الفزع التى أصابت الكثيرين.. انتهى زمن حمل السلاح فى وجه الدولة، لم يعد هذا محل حديث الآن».

**
ثلاثة مشاهد يومية
  السولار
 «بقى لنا أسبوع مش عارفين نشتغل..!» لخصت الجملة حالة سائق الميكروباص المتجه إلى أسيوط من موقف رمسيس، بسبب أزمة السولار التى تفجرت مؤخرا، ورغم ذلك فقد اختار الكثير من المسافرين الابتعاد عن استقلال القطار، واستخدموا الميكروباصات وأتوبيسات النقل، خشية أن يتم قطع السكة الحديد فى أى وقت من الأهالى المحتجين على تلك الأزمة، خاصة وأن الأزمة لم تقتصر على نقص تموين سيارات الأجرة، بل انعكست أيضا على عمل المخابز، وتحكمت السوق السوداء فى حركة البيع.

 الفقر
 فى مواجهة مسجد أبوبكر الصديق التابع للجمعية الشرعية بمدينة أسيوط، سرادق لبيع اللحوم بأسعار مخفضة للمواطنين، وفى لوحة الاعلانات الملحقة بالمسجد إعلانات للوظائف، وطلب تعيين موظفين ضمن النشاط الخدمى الذى تقوم به إدارة المسجد الذى يستضيف لقاءات أبناء الجماعة الاسلامية بالمحافظة. تبدو مثل هذه المشاهد نجدة للبعض فى محافظة تقع على رأس قائمة المحافظات الأكثر فقرا، فبحسب أرقام الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء للعام 2011، فإن نسبة 69.3 % من سكان أسيوط يقعون تحت خط الفقر القومى، وتمثل نسبة البطالة 10.6 % من إجمالى قوة العمل بالمحافظة.

 الجدران
 فى عدد من شوارع المدينة يظهر شعار حزب البناء والتنمية على الجدران، ولا ينافسه فى احتكار الجدران سوى رسومات وشعارات ثورية لحركة 6 أبريل، وبعض المجموعات الثورية الأخرى. وعلى عكس حالة الصخب التى تظهر على جدران مدينتى القاهرة والاسكندرية عن فاعليات ومظاهرات متتالية، تبقى آخر محاولات الحشد الثورى التى ما زالت متواجدة بكثافة على جدران وسط المدينة، تحمل ذكرى 25 يناير الماضى. وعلى استحياء تظهر شعارات الألتراس فى بعض شوارع المدينة، بشكل أكثر تحفظا عن مثيلتها فى العاصمة.
**
اللجان الشعبية.. جدل متكرر
 لم يكن حزب التنمية والبناء ــ الواجهة السياسية للجماعة الاسلامية ــ هو الأول فى طرح فكرة تقنين «اللجان الشعبية»، إذ تكشف صفحة الجهاز الاعلامى لوزارة الداخلية عن مبادرة تعود إلى الأشهر الأولى من الثورة تبناها النقيب مصطفى عبدالفتاح الضابط بقوات الأمن المركزى، حين طرح تصورا تحت عنوان : اللجان الشعبية وكيفية عملها، واصفا اللجان الشعبية فى تعريف مختصر بأنها: مجموعة من التشكيلات ذات الطابع شبه العسكرى، إذ يلجأ فيها الفرد للسعى إلى فرض النظام والأمن فى المنطقة، مع عدم الإخلال بحقوق المواطن المصرى. ويلخص خطة عملها فى عدة نقاط على رأسها معاونة رجال الأمن والمرور، وإخطار جهاز الشرطة بحدوث جرائم تقع فى دائرة عمل اللجنة الشعبية.
 وحسبما يستكمل النقيب مصطفى عبدالفتاح على صفحة الفيس بوك، تتسع دائرة عمل هذه اللجان لتقوم بتنظيم أماكن الازدحام، مثل المباريات والاختناقات المرورية، على أن يكون سن المتطوع بين 20-40 سنة. وتختلف هذه الرؤية عن المبادرة الأخيرة التى قدمها حزب البناء والتنمية التى اقترحت أن تكون اللجان الشعبية جهازا معاونا للشرطة وتابعا لمؤسسة الرئاسة، إذ تنوى الجماعة الاسلامية عبر واجهتها السياسية (الممثلة فى حزب البناء والتنمية) أن تتقدم بمشروع قانون لمجلس الشورى، يقنن أوضاع اللجان الشعبية التى ما زال بعضها يعمل حاليا بإيقاع أبطأ عن ذى قبل. أما المبادرة التى كان قد اقترحها النقيب مصطفى عبدالفتاح قبل عامين من الآن، فكانت تضع تصورا يعتمد كليا على وزارة الداخلية فى إصدار كارنيهات لهذه اللجان لضمان سلامة المتطوعين فيها، وأن يحصل هؤلاء الشباب على تدريب لمدة أسبوع فى كلية الشرطة يؤهلهم للقيام بواجبهم.


Wednesday, September 15, 2004

ستة شباب مصريون

بقلم : عبد الرحمن مصطفى حسن ـ مصر
محمد سعيد أبو دهب ، محمود جمال عزت علي، مصطفي يوسف المحمدي، سالم يسري محمد، عماد سعيد التهامي ، و مصطفي علي أبو ضيف ، هم ستة طلاب جامعيين مصريين ، يواجهون حاليا عدة تهم من قبل السلطات الإسرائيلية تتمثل في " التخطيط لخطف واغتيال عسكريين إسرائيليين ، والاستيلاء على أسلحتهم وعلى دبابة وقتل طاقمها وسرقة مصرف ميتزبي رامون ثم العودة إلى مصر مع المال من اجل تمويل عمليات أخرى ضد إسرائيل " .
و تطالعنا الأخبار عن هؤلاء الفتية، أنهم طوال الفترة من 2001 ـ 2004 وهم يخططون للقيام بعمليات ضد الجيش الإسرائيلي ، تتمثل في عمليات قتل، و كذلك عمليات أسر لعسكريين إسرائيليين من أجل المساومة عليهم لإطلاق سراح الأسري في السجون الإسرائيلية ، وأن هؤلاء الطلبة المصريين قد حاولوا قبل ذلك تخطي الحدود الإسرائيلية عدة مرات، ولكنهم فشلوا.
و قد قبض عليهم الشهر الماضي بعد أن تخطوا بالفعل الحدود الإسرائيلية وتوغلوا لثلاثة كيلومترات في داخل إسرائيل، وعندما ضبطوا.. وُجدَ معهم 14 سكينا وأجهزة راديو ومنظار ومصابيح كهربائية. العجيب في أمر هؤلاء الفتية أنهم لا ينتمون إلى أيٍ من الجماعات التي تتبنى مثل تلك العمليات، خبر غامض .. و ربما تأتي الأيام القادمة بمزيد من التفاصيل عنه.
يتشابه هذا الخبر مع حادثة جرت في عام 2001 عندما توجه خمسة مراهقين (مابين 12 – 17 عام) إلى حدود مصر مع إسرائيل من وراء ذويهم من أهل بني سويف ، للاشتراك في الانتفاضة مع إخوانهم الفلسطينيين، وقام رجال الأمن المصري بضبطهم وإعادتهم لأهلهم بعد ذلك.. ولعل أول ما يتبادر للذهن هو موقف الحكومة من مصير هؤلاء الفتية، فهو موقف معقد لأن هؤلاء الطلبة قد تحملوا أن يقوموا بعمليتهم هذه على مسئوليتهم، فإذا حدثت ضجة إعلامية حولهم ، اهتبلت إسرائيل الفرصة لتروج للعالم أن المصريين يبعثون بأبنائهم لينهبوا خيراتها ويقتلوا أبناءها.
وقد تَفتح ملف عمليات الهروب التي يقوم بها البعض إلى داخل إسرائيل تحت وطأة الظروف الاقتصادية.. فعلى سبيل المثال منذ يومين فقط .. سلمت إسرائيل السلطات المصرية مجموعة من السودانيين ـ من أهل دارفور المقيمين في مصرـ بعد ضبطهم أثناء محاولتهم الفرار إلى داخل إسرائيل بحثا عن عمل.. إذا فموقف الحكومة صعب. وخصوصا ، وأنها تبدو وكأنها لا تستطيع السيطرة على مواطنيها ، أو بمعنى آخر لا تستطيع الحفاظ على السلام مع إسرائيل ، أي أنه لو تكررت مثل تلك العمليات مرة أخرى ـ ولو بتدبير من إسرائيل نفسها ـ فسيعطي ذلك إسرائيل الفرصة للمطالبة بملاحقة (الإرهابيين) ، أيا كانوا.. حتى لو كانوا في داخل سيناء.
أما على الصعيد الداخلي.. فلمثل هذا الحادث مؤشرات خطيرة، فاليوم يجتمع مجموعة من الشباب، ويخططوا لأمر ما طوال ثلاث سنوات، على أن يتم تنفيذ هذا الأمر خارج مصر. إذا . فلنتوقع أن يفكر البعض بعد ذلك – كمرحلة تالية - في أن يخطط لأمر ما يتم تنفيذه في داخل مصر، خصوصا وأن مثل تلك العمليات يكون تنفيذها في الداخل أسهل. وعلى الرغم من الحزن الشديد على هؤلاء الفتية ، إلا أنه يؤخذ عليهم إتباعهم ذلك الأسلوب، خاصة أننا لا نريد صنع عرب أفغان جدد سواء في فلسطين أو في العراق.