Friday, November 21, 2014
توبة مسجل خطر .. الوجه الآخر لعالم الجريمة
Friday, October 31, 2014
تزوير الكتب.. القاتل الصامت لسوق النشر
يستخدم اللواء خالد شفيق، نائب المدير العام لإدارة المصنفات وحماية الملكية الفكرية فى وزارة الداخلية، تعبير «قرصنة الكتب» بدلا من «تزوير الكتب» عند حديثه عن إعادة طبع الكتب دون تفويض من الكاتب أو دار النشر، وفى مكتبه المطل على شارع جامعة الدول العربية فى حى المهندسين، يجلس متابعا لسير العمل الذى ينقسم بين نوعين من الجرائم، هما: جرائم المطبوعات، وجرائم المصنفات.
Saturday, October 11, 2014
قصص من طاردوا أحلامهم
هشام هلال.. حلم كتابة السيناريو الذى تأخر
قد توحى المقدمة بأن كل شىء مستقر، دون أن يعرف القارئ كيف سارت الأمور مع السيناريست هشام هلال، أو كيف وصل إلى المرحلة الحالية.. فهل كانت الأمور تسير على ما يُرام على مدى السنوات السابقة؟
"قبل أكثر من عشر سنوات، كانت الحياة مظلمة، وكان حلم كتابة الدراما قد انتهى تماما.. كنت أعمل موظفا للاستقبال فى السفارة اليابانية". يروى هشام هلال، الذي أتم عامه الأربعين، قصة شريحة من العاملين في مجال الكتابة، لا نعرف الكثير عن صراعاتهم، إلى أن وصلوا إلى الاستقرار النسبي في مجالهم، وهو واحد من هؤلاء الذين أجبرهم الواقع على ترك أحلامهم لفترة، بسبب اتخاذهم الطريق التقليدى، حيث الوظيفة المستقرة، والحياة العادية، رغم ما سببه ذلك فى أزمات نفسية للبعض.
"منذ المرحلة الإعدادية، وأنا مولع بكتابة السيناريو، كنت أشترى عددا من السيناريوهات المنشورة فى كتب، لأعرف كيف تتم صناعة عمل فني. لكن في لحظة الاختيار بعد الثانوية العامة، خضعت لقرارات الأسرة، واخترت الحياة التقليدية دون الالتحاق بأكاديمية الفنون، وتبدلت بين كليات التجارة، ثم الحقوق، ثم الآداب". هكذا يصف هشام هلال قصة تتكرر كثيرا في حياة الشباب، تدفعهم للابتعاد عن مغامرات في مجالات عمل غير مستقر، وعلى رأسها مجال الكتابة.
وإلى جانب ما تتخذه بعض الأسر المحافظة والبعيدة عن المجال الفنى من إجراءات لإبعاد أبنائهم عن هذا الطريق، فإن فترة التسعينيات التى يتحدث عنها هشام هلال، كانت أكثر صعوبة من الآن، حين كان سوق الدراما مغلقا، بحكم غياب أى متنفس فى الفضائيات أو حتى فى الإنترنت. أما الأصعب فى حياة هشام فقد كان ولعه الشديد بتخصص محدد هو كتابة السيناريو، وهو عالم أكثر انغلاقا من الإخراج أو التمثيل. "التحقت بورشة تدريبية داخل قصر السينما فى عام 1997، وهدفى أن أحضر محاضرات الكاتب وحيد حامد، لكنها لم تتم بسبب وقوع أحداث الأقصر وقتها.. كانت الإشارات كلها توجهنى للابتعاد عن هذا المجال، بينما كنت أعطى دروسا خصوصية لأكسب قوت يومى».
يجلس هشام هلال فى أحد كافيهات المعادى الشهيرة، متحدثا بسعادة عن أعمال شارك فى كتابتها فى العامين الماضيين، منها: المنتقم، وطرف ثالث. ويتوقف حديثه أحيانا، ليتذكر سنوات التخبط بين ملاحقة الحلم والتخلى عنه، وقناعته التى تراكمت فى سنوات التسعينيات عن أن كتابة السيناريو، لا تصلح أن تكون مهنة يعتمد عليها بشكل كامل، رغم تحقيقه بعض النجاح فى تجربة ورشة خاضها مع زميليه محمد حماد ووليد خيرى، أنتجا منها فيلما مستقلا بعنوان «مرسال المراسيل»، وذلك بأقل التكاليف الممكنة.
«فى تلك الفترة، كنا نعلم جيدا أن شركات الإنتاج المحدودة، تتكدس أرففها بعشرات السيناريوهات، وأحيانا ما يلقى بعضها فى سلة المهملات.. كان العالم مغلقا ولا يشجع على استكمال المشوار».
هكذا يصف هشام تلك المرحلة، التى دفعته إلى طريق اليأس والاعتكاف، أو على حد قوله: «تركت كل شىء، والتزمت طريق التشدد الدينى، ثم اخترت الزواج، واعتبرت حلم كتابة الدراما وهمًا لا يستحق العناء.. وكانت سنوات عمرى تمر أمامى دون تحقيق إنجاز».
موظف استقبال
فى عام 2002 استلم هشام هلال وظيفة فى السفارة اليابانية، بعد سنوات من إعطاء دروس خصوصية بمقابل معقول، وعمل موظف استقبال، وهو فى سن الثامنة والعشرين، كشاب جامعى حاصل على ليسانس الآداب من قسم اللغة الإنجليزية، وقضى خمس سنوات ترقى فيها من موظف استقبال إلى مترجم فى المكان نفسه، لكن الحلم القديم ظل يطارده من بعيد. "لن أدعى أنى من جيل مظلوم، لكن أعتقد أن أحوالنا قد تحسنت مع عام 2005، حين بدأ حراكا فى مصر على مستوى الإعلام والفن، وتعددت الفضائيات وبرزت الحركة الفنية المستقلة».
فى هذا العام كان هشام هلال يعيش كموظف تقليدى، فى سن الواحدة والثلاثين، يعانى من حنين قديم إلى حلم كتابة الدراما، وواقع يتطلب عملا مستقرا. فبدأ فى الكتابة ضمن ملحق «ضربة شمس» فى جريدة الدستور، ثم تسلل إلى عالم الدراما مرة أخرى من بوابة الكتابة ضمن ورشة إعداد برنامج الأطفال «عالم سمسم» للأطفال فى عام 2006، وبدأ فى المشاركة ضمن ورش الكتابة لحلقات (السيت كوم) التى بدأت تظهر على شاشات التليفزيون المصرى، وفى العام 2007 كان عليه الاختيار، ليتكرر الموقف الذى عاشه من قبل مرة أخرى، أن يتفرغ للبحث عن فرص فى عالم الدراما، أو أن يستمر فى عمله المستقر، ثم كان القرار بالاستقالة من عمله فى السفارة اليابانية. "كنت رب أسرة فى الثالثة والثلاثين، وحاولت العمل فى مجال لا يتسم بالاستقرار، لذا اتهمنى أهلى بالجنون، عدت وأنا أعلم أننى مقبل على حرفة لا يمكنها أن تكون وظيفة مستقرة.. لكنه كان القرار".
يصف هشام تلك المرحلة، التي بدأ يبحث فيها لتحقيق حلمه القديم، وقضاء سنوات من التوتر والقلق حول المستقبل، متذكرا بعض أسماء كبار كتاب السيناريو الذين بدأوا مشوارهم متأخرا.
"قامت الثورة فى 2011، وكنت داعما لها، لكنى قضيت سنة ونصف بلا دخل، فقد توقف السوق تماما، وأنا ما زلت أحاول تثبيت أقدامى فى هذا المجال، وتعرضت لخسارة مادية كارثية فى تلك الفترة".
يستكمل هشام هلال حديثه فى هذه النقطة وهو يراجع نفسه حتى هذه اللحظة، هل يمكن أن تتحول حرفة كتابة الدراما إلى عمل مستقر ودائم؟ لا يجد إجابة، رغم الاستقرار النسبى الذى يعيشه حاليا فى سوق الدراما. المؤكد فى حديثه أنه متصالح مع الفترة التى ترك فيها حلمه، رغم خسارته سنوات. أو على حد قوله: "كنت أكتب فى ورشة إعداد سيناريو وهناك من هم أصغر منى بسنوات".
أما الآن فقد أصبح مشغولا بعمله، أكثر من انشغاله بالقلق من المستقبل، مودعا تجارب الإخفاق السابقة.
أمنيات الطفل اليتيم الذي اختار طريق الهندسة
Thursday, October 2, 2014
الموت البطيء يطارد الحرف التراثية
«النقش على النحاس».. حرفة تواجه شبح الاندثار
Monday, September 29, 2014
صحفيون بلا مصادر.. أزمة لها مزايا
كتب- عبدالرحمن مصطفى
يتابع أغلب الصحفيين جهات ومؤسسات بعينها، يستمدون منها أخبارهم بشكل دائم، وهو ما يجبرهم على أن يتوزعوا بين “مصادر أخبار” محددة للحصول على مادة أخبارهم. وهنا تظهر تعبيرات من نوعية “فلان ماسك وزارة الكهرباء” أو “فلان ماسك التعليم العالي”، لتعبر عن حالة يرتبط فيها الصحفي بمصدره، محاولا ألا يفوت خبرا أو معلومة تخص ذلك المصدر وإلا سيحاسب على تقصيره.
هذا المقال ليس عن هؤلاء الصحفيين المتابعين لمصادر بعينها، ولا عن الذين اختاروا أن يتخصصوا في الصحافة الفنية أو الثقافية أو الرياضية أو العلمية دون غيرها. بل عن الذين فرضت عليهم مهمتهم التبدل بين المصادر لتحقيق هدف واحد، هو كتابة تحقيق، أو فيتشر.
ورغم ما يتلقاه العاملون في مجالي التحقيقات وكتابة الفيتشر أحيانا من اتهامات بأنهم يفتقدون التخصص، حين يتبدل الصحفي من موضوع عن أزمة الطاقة في مرة، إلى موضوع عن الأحياء العشوائية، وهكذا. إلا أنه تظل هناك بعض المزايا الأخرى، من أهمها:
– يتعرف الصحفي على تجارب جديدة، مع كل فكرة موضوع يعمل عليها، وهو ما يجبر الصحفي أيضا على توسيع دائرة معارفه في كافة المجالات، كي يكون مستعدا للمهمة القادمة، أيا كانت.
– يصنع تجديد المصادر مع كل موضوع “أجندة”، و “أرشيفا”، يدعم الصحفي في أي مساحة عمل يلتحق بها في المستقبل.
– تكرس صحافة التحقيقات حالة من عدم الولاء للمصادر، إذ لا يقع الصحفي في حرج التعامل مع المصادر نفسها بشكل متكرر لأغراض إخبارية، وهو ما يجعله متفرغا لإنجاز موضوعه، دون حسابات الحرج مع المصدر.
– توفر التحقيقات مساحة للصحفيين الذين يملكون مهارات بحثية عالية في إشباع مهاراتهم من خلال كل موضوع جديد يعملون عليه، وهو ما يشبه عمل الباحثين في مجال الأفلام الوثائقية.
كل هذه المزايا، لا تقلل من شأن صحفي الأخبار المرتبط بمصدر محدد، فصحفيو الأخبار هم من يمدون الصحف بمانشيتاتها اليومية وانفراداتها المتميزة، كما أن تلك المزايا التي ذكرناها، لا تعلي من شأن صحفي التحقيقات والفتيشر على زملائه.
أما إذا انتقلنا إلى صلب الموضوع الرئيسي للمقال، فنحن نتحدث عن الأزمة الكبرى التي تواجه الصحفيين غير المرتبطين بمصادر محددة، وهي عن كيفية الحصول على مصادر جديدة مع كل موضوع يعملون عليه. وحتى نصل إلى بعض الحلول، كان علينا الاسترشاد بآراء بعض العاملين في أقسام التحقيقات والفيتشر والإعداد التلفزيوني، كي نصل إلى مجموعة من النقاط، كلها متعلقة بسؤال:
كيف يمارس الصحفي مهنته وهو غير متخصص في مصدر إخباري محدد؟
– في البدء لا بد للصحفي أن يملك علاقة جيدة مع الإنترنت، تمكنه من سرعة الوصول إلى كل ما يخص فكرة موضوعه في أقصر وقت ممكن، حين يبحث عن المعلومات المتاحة عن فكرة موضوعه، سواء في مواقع التواصل الاجتماعي أو من خلال ماكينات البحث الشهيرة، أو في موضوعات صحفية سابقة.
– قد يكون الطريق الأهم والأفضل في الوصول إلى مصدر جديد، هو الاستعانة بزملاء المهنة وطلب معاونتهم في الوصول إلى وسيلة اتصال بالمصدر المطلوب، وهنا يتجه صحفي التحقيقات أو كاتب الفيتشر إلى زميله الذي يتابع مصدرا بعينه، وفي أجواء طبيعية، لا يمتنع صحفي عن معاونة زميله.
– بعد تحديد أهم المصادر المطلوبة في الموضوع، تبقى طريقة الوصول إليها.. وليس هناك حرج إن لم تكن هناك وسيلة مباشرة للوصول إلى المصدر، أن يعود الصحفي إلى الطرق التقليدية. مثل البحث في دليل التليفونات الأرضية، أو الاتصال بمكان عمل المصدر للوصول إليه، أو التواصل معه من خلال حسابه على فيسبوك أو تويتر.
– ومع اتساع مجال العمل في الإعداد التلفزيوني والمواقع الإخبارية التي تستهلك كما كبيرا من المصادر، فقد ازدادت الحاجة إلى تبادل أرقام الهواتف الهامة بين الصحفيين، وهو ما فطن إليه مؤسسو مجموعة “قهوة الصحفيين” على فيسبوك، حيث يتيحون ملفات تضم وسائل الاتصال بمئات المصادر، إلى جانب ما يتبادله الصحفيون فيما بينهم على صفحات المجموعة. علما بأنها مجموعة تضم الصحفيين فقط.
– في بعض الموضوعات يحتاج الصحفي إلى النزول الميداني لبناء علاقة ثقة مع المصادر، لكن ذلك الأسلوب قد لا يكون مفهوما مع مصدر مسؤول، أو موظف حكومي تقليدي.. لذا على الصحفي أن يقدم حججا قوية تبرر اتباعه هذه الطريقة، مع مصادر اعتادت أن تتواصل مع الإعلام عبر الهاتف والبريد الالكتروني والفاكسات، وهذه الطريقة لا يلجأ إليها الصحفي إلا حين لا يجد دعما من زملائه الصحفيين.
– على الصحفي الذي يجدد مصادره مع كل موضوع يكتبه، أن يطرح فكرة موضوعه بين من يأمنهم على فكرته في دائرته القريبة من زملاء المهنة والأصدقاء الموثوقين، فيعرض عليهم الفكرة التي يعمل عليها، على أمل أن يجد من يمده بمصادر أو معلومة مفيدة.
– ما دام الصحفي قد اختار أن يتعامل مع مصادر متجددة طول الوقت، فمن المهم أن يستفاد من كل جلسة خاصة أو عامة يحضرها، لأنها قد تكون مصدر إلهام لفكرة موضوع، أو فرصة للتعرف على مصدر قد يحتاجه في المستقبل.
وفي الختام .. يظل العمل الصحفي قائما على تحدي الوصول إلى المعلومة من مصدرها السليم، لذا على الصحفي أن يظل مدينا بالعرفان لكن من عاونه في الوصول إلى المصدر المناسب، لأن المصادر هي أساس الكتابة الصحفية.





