قبل أسابيع قليلة من توليه رئاسة الجمهورية، صرح عبدالفتاح السيسى فى لقاء ضمن حملته الانتخابية بأن «الطبقة الوسطى قد تآكلت، حتى أصبح الناس يمارسون الفساد بصورة عادية». لم تكن تلك العبارة سوى بداية جدل يزداد يوما بعد يوم حول مستقبل الطبقة الوسطى، بعد قرارات تخفيض الدعم على الوقود والطاقة. وبينما ينظر الفقير إلى من ينتمون إلى الطبقة الوسطى على أنهم ميسورو الحال، فإن بعض أبناء الطبقة الوسطى يستشعرون القلق من صعوبة المعيشة مقارنة بطموحاتهم، ما يضفى حالة من الضبابية على ملامح هذه الطبقة العتيدة.هناك مشكلة قديمة فى تعريف الطبقة الوسطى، إذ وضع العلماء محددات اختلفت من فريق لآخر، فهناك من اهتم بدراسة دورها فى عملية الانتاج، وهناك من اهتم بدراسة الدخل ومستوى التعليم والحرفية المهنية، لكن تظل الطبقة الوسطى فى النهاية هى الطبقة الوسيطة بين الكادحين والميسورين». الحديث هنا لعمرو عادلى الباحث الاقتصادى فى مركز كارنيجى للسلام العالمى، الذى يوضح أن ملامح الطبقة الوسطى المصرية قد تشكلت فى فترة حكم الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، ويضيف قائلا: «فى تلك الحقبة تكونت صورة الطبقة الوسطى بسبب التوسع فى عملية التعليم، واندماج الكثيرين فى الجهاز الإدارى للدولة وفى القطاع العام، أما ظهور القلق على مستقبل هذه الطبقة، فقد بدأ مع فترة التحول إلى النظام الرأسمالى فى عهد السادات، حين لم يعد الموظف الحكومى فقط هو من يعبر عن الطبقة الوسطى».
Thursday, July 31, 2014
الطبقة الوسطى.. حصار بين السياسة والاقتصاد
قبل أسابيع قليلة من توليه رئاسة الجمهورية، صرح عبدالفتاح السيسى فى لقاء ضمن حملته الانتخابية بأن «الطبقة الوسطى قد تآكلت، حتى أصبح الناس يمارسون الفساد بصورة عادية». لم تكن تلك العبارة سوى بداية جدل يزداد يوما بعد يوم حول مستقبل الطبقة الوسطى، بعد قرارات تخفيض الدعم على الوقود والطاقة. وبينما ينظر الفقير إلى من ينتمون إلى الطبقة الوسطى على أنهم ميسورو الحال، فإن بعض أبناء الطبقة الوسطى يستشعرون القلق من صعوبة المعيشة مقارنة بطموحاتهم، ما يضفى حالة من الضبابية على ملامح هذه الطبقة العتيدة.هناك مشكلة قديمة فى تعريف الطبقة الوسطى، إذ وضع العلماء محددات اختلفت من فريق لآخر، فهناك من اهتم بدراسة دورها فى عملية الانتاج، وهناك من اهتم بدراسة الدخل ومستوى التعليم والحرفية المهنية، لكن تظل الطبقة الوسطى فى النهاية هى الطبقة الوسيطة بين الكادحين والميسورين». الحديث هنا لعمرو عادلى الباحث الاقتصادى فى مركز كارنيجى للسلام العالمى، الذى يوضح أن ملامح الطبقة الوسطى المصرية قد تشكلت فى فترة حكم الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، ويضيف قائلا: «فى تلك الحقبة تكونت صورة الطبقة الوسطى بسبب التوسع فى عملية التعليم، واندماج الكثيرين فى الجهاز الإدارى للدولة وفى القطاع العام، أما ظهور القلق على مستقبل هذه الطبقة، فقد بدأ مع فترة التحول إلى النظام الرأسمالى فى عهد السادات، حين لم يعد الموظف الحكومى فقط هو من يعبر عن الطبقة الوسطى».
Thursday, July 24, 2014
«الدراجة الأحادية» تتجول فى شوارع القاهرة
«رأيت هذه الدراجة للمرة الأولى فى بريطانيا حين كنت مقيما هناك، وقررت قبل شهرين فقط أن أشتريها من الخارج، وأقضى بها مشاويرى فى حى مدينة نصر حيث أسكن».
يتحدث أحمد صلاح، مدير شركة للأجهزة الطبية، عن «الدراجة الأحادية الكهربائية electric unicycle» التى يتنقل بها فى شوارع القاهرة، حيث لا تتجاوز سرعتها 20 كيلومترا فى الساعة، ويقدر سعرها مستوردة من الخارج ما يوازى 6000 إلى 11000 جنيه مصرى.
فى ذلك اليوم كان أحمد صلاح يتنقل من المهندسين إلى غمرة، حيث ترك سيارته هناك، وأثناء حركته تلقى تعليقات طريفة مثل: «برنس والله» أو «عملتها إزاى دى؟». فيكتفى بأن يوجه إليهم ابتسامة، ثم يكمل طريقه. ويؤكد أحمد صلاح أن استخدام تلك العجلة ليس بالصعوبة التى تبدو عليها، إذ يتم ضبط توازنها بتحريك الجسم إلى الأمام أو الخلف، لكن المشكلة التى تواجهه هى مطبات الطريق، أما فى الخارج فهناك ممر مخصص للدراجات، يعطى الراكب مزيدا من الأمان فى استخدامها.
شباب يحصدون ثواب الصيام وأجر توعية المواطنين
Sunday, July 6, 2014
تفاءل .. أنت في رمضان
"كانت الأحوال صعبة في العام الماضي أثناء أعتصامي النهضة ورابعة العدوية، خاصة مع تصاعد اشتباكات الإخوان المسلمين، لكننا الآن بعد عام، نرى الأمور لم تتغير إلى الأفضل، بل أضيف على المشهد مسألة التفجيرات .." يتوقف خالد زكي مدير الكافيه عن حديثه، وينقل الجلسة إلى طاولة أخرى، تاركا المكان لأحد الزبائن المميزين في المكان، ويعلق قائلا: "رهاننا على زبائننا الدائمين".
وبمجرد الخروج من الكافيه إلى ميدان لبنان، ثم السير بمحاذاة منطقة ميت عقبة المجاورة، يظهر تحول واضح في المشاهد، حيث المقاهي البسيطة، التي يغزوها أبناء الحي مع قلة من الغرباء، وفي أحد هذه المقاهي كانت الجلسة مختلفة تماما، إذ تصدر بعض شيوخ الحي الجلسة على أريكة خشبية في واجهة المقهى.
"المشهد هاديء كما ترى، ولا يفسده سوى الألعاب النارية التي يشعلها أطفال الحي". يصف أحد العاملين في مقهى ابن البلد في حي ميت عقبة أجواء الأسبوع الأول من رمضان. وعلى شاشة التلفزيون يتنقل الريموت كنترول بين المحطات الإخبارية، حتى يستقر على أحد المسلسلات الرمضانية. ويفتح المقهى أبوابه من قبل الإفطار بقليل، على أمل أن تعوض فترة العمل الليلي غياب الزبائن الصائمين في فترة النهار، لكن الزبائن يقتصرون هنا على أبناء الحي، إلى جانب بعض العمال الغرباء الذين يستقرون قرب سور نادي الزمالك المجاور.
" أعرض مباريات كأس العام لجذب مزيد من الزبائن، لكن مجئ الزبائن قبل الإفطار بساعة لحضور بعض المباريات، لم يعوض تكاليف المقهى، وفي أول أسبوع في رمضان لا يتحمس كثيرون لقضاء لحظات الإفطار على المقهى، حتى إن تزامن ذلك مع مباريات كأس العالم.". الحديث هنا لمحمود بدر (الشهير بظأطط) مدير مقهى ابن البلد في ميت عقبة. وسواء كان الإفطار في كافيه فخم في حي المهندسين أو في مقهى شعبي في ميت عقبة المجاورة، تظل أزمة انقطاع الكهرباء تلاحق الزبائن، أينما جلسوا.
Thursday, July 3, 2014
«طائفية» المالكى تدمر وحدة العراق.. «ملف كامل»
واليوم.. تتصاعد الاحتجاجات ضد استمراره فى الحكم، خاصة بعد إخفاقه فى التصدى لتنظيم الدولة الإسلامية «داعش»، الذى أعلن الخلافة الإسلامية أخيرًا، ووسط كل تلك الأجواء، يصر المالكى على تمسكه بالوضع الحالى دون تغيير، وهو ما يهدد وحدة العراق، وفى داخل هذا الملف، تحاول «الشروق» فهم ملامح هذه الأزمة وتعقيداتها المختلفة.
اقرأ المزيد هنا: http://www.shorouknews.com/news/view.aspx?cdate=03072014&id=38644fb6-0f29-4d27-82fb-c1f1925f4dd4
داعش.. قصة صعود فى أرض الرافدين وحلم «الخلافة»
متهمون بدعم داعش ولا دليل ضدهم
هل يتحول العراق إلى ساحة للحرب بالوگالة؟
بروفايل: أبو بكر البغدادى.. «زعيم داعش.. وأمير المؤمنين»
بروفايل: نورى المالكى.. حاكم على حافة الهاوية
مكونات الثورة السنية
سيناريوهات المستقبـل
Wednesday, May 7, 2014
التغطية الميدانية.. طريق مفروش بالأشواك
- حيرة الصحفي بين سؤالي السلامة والنزاهة
كتب – عبدالرحمن مصطفى
من أتعس المهام التي قد توكل إلى صحفي، أن يعمل وسط طرفين اتفقا على استبعاده من المشهد، خاصة أن وسيلة الاستبعاد قد تصل إلى التصفية الجسدية.
في العام الماضي، تعرض 7 صحفيين للقتل أثناء تأديتهم لعملهم في جمع المعلومات من أماكن الاشتباكات، وتعرض عشرات آخرون من زملائهم لإصابات واعتداءات حسب تقرير حالة حرية التعبير في مصر، الصادر عن مؤسسة حرية الفكر والتعبير.
هذا الواقع ما زال مستمرا في العام 2014، حيث بدأت تتشكل طبيعة جديدة للعمل الصحفي في مصر. حيث يتساءل المتلقي سواء كان متصفحا للجرائد اليومية أو متابعا للقنوات التلفزيونية، هل هذه هي الصورة الكاملة للحدث؟ ما الذي يحدث أمام جامعة الأزهر؟ ما سر التفجيرات المتتالية؟ وكيف تتطور مسيرات جماعة الاخوان كل يوم جمعة إلى أعمال عنف دامية؟ وهنا يخوض صحفي مغامرة، قد تكلفه حياته، وسط أعباء عديدة، أهمها، أنه ضيف غير مرغوب فيه داخل هذا الحدث، وأن المزاج العام، والسياسة التحريرية للمؤسسات، تنتظر قصة معروف نتائجها من قبل.
في شهر أبريل الماضي، دعت نقابة الصحفيين المصرية إلى الإضراب الفوري عن تغطية كل الأحداث الميدانية الخطرة لأجل غير مسمى، وقد استجابت بعض الصحف في مقاطعة مظاهرات الجمعة التالية، احتجاجا على استهداف الصحفيين في أماكن الاشتباكات، ورغم استمرار دولاب العمل في الدوران والعودة إلى أخبار الاشتباكات من جديد، إلا أنها دعوة كشفت عن مزاج جديد، حين يضحي الصحفي بتقديم المعلومات عن حدث بعينه، حتى يحمي نفسه في المستقبل، وهو ما قد يؤثر على وصول المعلومات إلى المتلقي، فلا يجد أمامه سوى مواقع التواصل الاجتماعي، والمواقع الاخبارية المحسوبة على أحد طرفي النزاع لينقل عنها ما غاب من تغطية.
يصف خالد البلشي عضو مجلس نقابة الصحفيين المصرية هذه الدعوة بأنها كانت بمثابة صرخة احتجاج، على أمل أن تصل إلى كافة الأطراف المقصرة، وأن تتم محاسبة المسؤولين عن أزمة الصحفي الميداني، سواء كان ذلك يدين أطراف من جانب الشرطة أو من جانب المتظاهرين.
هذا ما تدركه هدير محمود المصورة في الوطن في كل مهمة تغطية مع زملائها، إذ تدرك أن كل طرف من طرفي النزاع يمكنه ببساطة اتهام الآخر في دم صحفي أو مصور. “في الحد الأدنى من المشاكل، أتعرض لاعتداءات لفظية، دون محاسبة، وطرد من موقع الحدث، وتحرص المؤسسات الآن بشكل واضح على ألا تخسر المزيد من أفرادها نتيجة إصابات أو قتل، لكن الأصعب من هذا أنه لا يحدث تجريم لأحد، أو أن يتغير الموقف إلى الأحسن”.
هل يؤثر ذلك على عرض الحدث بشكل متكامل؟ هذا ما تتحكم فيه أزمة أخرى يواجهها من يعمل في الحقل الصحفي، وهو أن السياسة التحريرية أحيانا ما تتجه نحو جزء بعينه من المشهد، ذلك الجزء الذي يعبر عن موقف المؤسسة، في دعم أحد الطرفين.
تبدو مهمة صحفي التغطية الميدانية أشد صعوبة في وسط إعلامي يعج بالاستقطاب السياسي على حد وصف محمود علم الدين أستاذ الصحافة في كلية الاعلام بجامعة القاهرة، فمواقع التواصل الاجتماعي، تبحث عن العناوين الأشد سخونة لتداولها، كما لا تقدم المؤسسات الضمان الكافي للعاملين بها، أو على حد قوله: “أجد أن مبادرة نقابة الصحفيين في تدريب الصحفيين الميدانيين على قواعد السلامة المهنية، هي مهمة يجب أن تقوم بها الصحف بالدرجة الأولى”.
"هذه خطوة أولى تقدم الأطر العامة للسلامة المهنية، ويمكن للمحتوى التدريبي أن يتطور في المستقبل، بل إن نقاشات الورشة نفسها، هي التي قد تكسب المتدرب مهارات جديدة، وأفكارا تفيده في عمله”. هذا ما تحدث عنه خالد البلشي عضو نقابة الصحفيين.
وبين أماكن اشتباكات تلفظ الصحفيين، ومزاج عام داخل المؤسسات الاعلامية، لا يحبذ تسليط الأضواء على اشتباكات جماعة تصفها الدولة بالإرهابية، تزداد مهمة الصحفي صعوبة.






